أكدت شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية، أن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر صلابة منذ بداية العام وقبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وأن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه عند اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير.
وقالت هبة منير محلل الاقتصاد الكلي لدى شركة إتش سي في تقرير حديث: لا يزال الاقتصاد المصري صامدًا في ظل التوترات الجيوسياسية، ومن وجهة نظرنا نتوقع أن تشهد السياسة النقدية التيسيرية بعض التباطؤ.
وأشارت إلى أن صافي احتياطي النقد الأجنبي بلغ 52 مليار دولار بنهاية فبراير، كما ارتفع صافي أصول القطاع المصرفي المصري من النقد الأجنبي إلى 29 مليار دولار بنهاية شهر يناير.
وأفادت بأن الحرب أدت إلى خروج صافي استثمارات أجنبية بقيمة 7.09 مليارات دولار من السوق الثانوية لأذون الخزانة المصرية منذ 19 فبراير وحتى تاريخه، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه بنحو 11% مقابل الدولار ليصل إلى 53.6 جنيهًا مصريًا للدولار، وهو ما يعكس معه مرونة سعر الصرف.
وعلى الرغم من هذا التخارج للأموال الساخنة، إلا أن «إتش سي» ترى الوضع حاليا أفضل مما كان عليه عند اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، والتي تسببت حينها في خروج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة بصافي حوالي 21 مليار دولار.
وعزت ذلك إلى الوضع الخارجي للاقتصاد المصري والذي تحسن بوضوح قبل الأزمة الراهنة، حيث وصل صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي لنحو 29.5 مليار دولار بنهاية شهر يناير الماضي مقابل 0.62 مليار دولار بنهاية يناير من عام 2022، الإضافة إلى تطبيق سعر صرف مرن مع عدم وجود سوق موازية للنقد الأجنبي.
وأضافت هبة منير، أنه تم تعديل توقعات إتش سي بخصوص معدل التضخم ليتراوح في المتوسط بين 14 و15% خلال عام 2026، أي بزيادة عن التقديرات السابقة التي كانت تتراوح بين 10 و11% قبل اندلاع الصراع الحالي.
وأوردت، أن التوقعات الجديدة قد تؤدي إلى تأخير دورة السياسة النقدية التيسيرية بالبنك المركزي المصري.
وأشار التقرير الصادر عن إتش سي إلى أن تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني على مصر ستعتمد على مدة الحرب وبما يؤثر على مواردها الدولارية، من السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، خاصة التحويلات الواردة من المصريين العاملين في دول الخليج.
ورفعت الحرب من أسعار النفط بنسبة 43% حيث وصل إلى 102 دولار للبرميل، مما دفع الحكومة المصرية إلى زيادة أسعار البنزين والسولار وأسطوانات البوتاجاز بمتوسط 19%، للحفاظ على عجز الموازنة قريبًا من المستهدف عند 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، خاصة وأن سعر النفط في موازنة العام المالي 2025/2026 كان مقدرًا عند 75 دولارًا للبرميل، إلى جانب تقدير سعر الصرف عند 50 جنيهًا مصريًا للدولار في الموازنة.
تجدر الإشارة إلى أن شركة إتش سي بنت توقعاتها على افتراض أن الحرب ستنتهي قبل نهاية الربع الثاني من عام 2026.

