هل كان ترامب الهدف؟ مفاجآت صادمة حول إطلاق النار بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليل أمس السبت، في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، تزايدت التساؤلات حول الهدف من الهجوم وهل كان ترامب الهدف منه؟.

ففي الوقت الذي كان الجميع منشغلا بحفل عشاء يُعد هو أكبر تجمع سياسي وإعلامي في واشنطن، ويزيد عدد حضوره على 2500، وكان من المقرر أن يرد خلاله الرئيس الأمريكي على تساؤلات الصحفيين حول آخر تطورات الحرب الإيرانية وأسباب تراجعه عن إرسال ويتكوف وكوشنر إلى إسلام أباد، إلا أن دوي إطلاق النار قطع ترتيبات الحفل ليتحول إلى حدث أمني خطير يُتابعه العالم.

البداية كانت في تمام الساعة 8:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة في فندق واشنطن هيلتون، حين تدخلت عناصر الخدمة السرية لإجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قاعة الفندق.

هل كان ترامب هو الهدف المقصود؟

لم تُكشف سوى تفاصيل قليلة حول حادث إطلاق النار، ولكن ترامب صرح للصحفيين بعد إطلاق النار بأنها «ليست المرة الأولى خلال العامين الماضيين التي تتعرض فيها جمهوريتنا لهجوم من قبل شخص يعد محاولة اغتيال».

وبعد الحادث مباشرة، أعلن دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن منفذ الهجوم أصبح في قبضة الجهات الأمنية، وعلى قيد الحياة، ويجري التحقيق معه.

وكشف مسؤولون أمنيون أن منفذ الهجوم شاب ثلاثيني من خريجي إحدى الجامعات الأهلية بولاية كاليفورنيا التي قدم منها إلى واشنطن.

وأوضحت مراجعة نشاطه عبر وسائل التواصل الاجتماعي عدم وجود مؤشرات سابقة لدعمه الاغتيالات السياسية، لكنه أبدى تأييدا لمنشورات غاضبة من قرارات إدارة دونالد ترامب بشأن التسريح الجماعي لآلاف الموظفين الفيدراليين خلال عامها الأول.

وأكد مسؤولون وفقا لتقارير صحفية، أن المهاجم كان مسلحا بمسدس ومجموعة سكاكين، مما يعكس تخطيطه لإلحاق ضرر جسيم بالحاضرين في الحفل السنوي.

وأفادت مصادر مطلعة أن المهاجم أقر خلال استجوابه بأنه كان يستهدف مسؤولين في إدارة ترامب.

و قال القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي تود بلانش اليوم الأحد، إن الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته كانوا على الأرجح أهدافا لمشتبه به أطلق النار على أحد أفراد تأمين مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، وفقا لـ رويترز.

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش في فندق واشنطن هيلتون قبل التصدي له واعتقاله.

وأخرجت عناصر الخدمة السرية ترامب وزوجته ميلانيا على عجل من مأدبة العشاء.

احتفال يحضره ترامب لأول مرة

كان هذه الحدث الذي لم يكتمل، مميزا بسبب الحضور الأول للرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في هذه المناسبة، والذي لم يحضره بعدما اختارا الغياب عنها طوال سنوات ولايته الرئاسية الأولى، إضافة إلى العام الأول من ولايته الحالية، وفقا لـ وسائل إعلام عالمية.

وحضر مع الرئيس ترامب عدد من أعضاء إدارته، إلى جانب رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وكبار مسؤولي الأجهزة الأمنية، من بينهم مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات الأمريكية.

ولكن الأجواء تغيرت سريعا، عقب سماع أصوات إطلاق نار على مقربة من قاعة الاحتفالات، حيث كان يجلس الرئيس والسيدة الأولى على منصة الحفل، إلى جانب بقية الضيوف، ومن بينهم نائب الرئيس جي دي فانس داخل القاعة، حيث تدخلت بعدها مباشرة عناصر الأجهزة السرية، وجرى إجلاء الرئيس دونالد ترامب من القاعة إلى خارجها، قبل نقله إلى موقع آمن، كما تم إجلاء نائب الرئيس جي دي فانس إلى مكان منفصل وآمن.

ويعد هذا الإجراء بروتوكولا أمنيا تتبعه الأجهزة المختصة في حالات الطوارئ المماثلة، وفق ما يؤكده مختصون في الشأن الأمني.

بعد ذلك بلحظات بدأت النقاشات في محيط الرئيس ترامب حول ما إذا كان يجب العودة لإكمال برنامج الحفل السنوي أو تأجيله الى وقت لاحق.

حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

يُقام هذا الحدث عادة بحضور الرئيس الأمريكي وأعضاء الحكومة الفيدرالية، إلى جانب مشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فضلا عن شخصيات اجتماعية وفنية من واشنطن ومختلف مدن وولايات البلاد.

محاولات اغتيال تعرض لها ترامب

ونجا ترامب من محاولتي اغتيال سابقتين، كلتاهما خلال حملته الانتخابية لانتخابات 2024، وكشفت المحاولتان عن إخفاقات في جهاز الخدمة السرية، مما أدى إلى تحقيقات وإقالات قادة في الجهاز، وفقا لـ وسائل إعلام عالمية.

وكانت المحاولة الأولى عندما أطلق توماس ماثيو كروكس (20 عاما)، النار من بندقية في تجمع انتخابي لترامب، وأصابت الرصاصة أذنه اليمنى وقتلت أحد الحاضرين، ثم قتل المهاجم لاحقا برصاص قناص من جهاز الخدمة السرية، وألقى تقرير لاحق لمجلس الشيوخ باللوم على تخطيط الجهاز واتصالاته وقيادته.

أما المحاولة الثانية كانت عندما شوهد رايان ويسلي روث يحمل بندقية في نادي ترامب للغولف بينما كان الأخير يلعب، وأطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار على روث، الذي لاذ بالفرار ثم ألقي القبض عليه، وهو يقضي الآن عقوبة السجن المؤبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *