ضجة كبيرة سببها نظام الطيبات للدكتور الراحل ضياء العوضي خلال الأيام الماضية الذي يعتمد في جوهره على فلسفة استبعاد أطعمة يراها «خبيثة» تسبب الالتهابات، والتركيز على أطعمة يراها «طيبات» تساعد الجسم على الاستشفاء، فالبعض أيد الفكرة لكن البعض الأخر عارض هذه الفكرة
مخاطر نظام الطيبات
قال الدكتور محمد أحمد عبد العزيز أخصائي العلاج الطبيعي و التغذية العلاجية في تصريحات إن نظام الطيبات هو نظام غذائي منتشر مؤخرًا على مواقع التواصل، يعتمد على أطعمة محدده مع الترويج لفكرة أن بعض الأطعمة قادرة على علاج الأمراض وتحسين الصحة بشكل جذري، مشيرا إلى أن لا يقدم فقط كنظام غذائي، بل يتم الترويج له كوسيلة لعلاج أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض المناعة، وهو ما لا تدعمه الأدلة العلمية.
بعد الجدل الكبير الذي أحدثه نظام الدكتور ضياء العوضي، تبلورت مجموعة من التساؤلات التي تشغل بال الشارع العربي. إليك إجابات تحليلية لأكثر الأسئلة تكراراً حول النظام الغذائي الطيبات الذي يجعل الإنسان صحي وخالي من الأمراض اتعرف علي ذلك خلال السطور التالية

لماذا يُعتبر نظام الطيبات أغلى من الأنظمة الأخرى رغم منعه للمصنعات؟
الاختلاف يكمن في “بدائل البروتين”. معظم الأنظمة الصحية تسمح بالبيض والدجاج والبقوليات (عدس، فول، حمص) كبدائل رخيصة ومشبعة. أما “الطيبات” فيحظرها تماماً، مما يجبر المستهلك على الاعتماد الحصري على اللحوم الحمراء والأسماك الطازجة، وهي الأعلى سعراً في سلة الغذاء، مما يرفع الكلفة الإجمالية للميزانية بنسبة تتخطى الـ 50%.
هل يسمح النظام حقاً بتناول الحلويات والسكر؟ وكيف يؤثر ذلك على الوزن؟
نعم، النظام يسمح بالحلويات التقليدية والسكر الأبيض بضوابط معينة، منطلقاً من نظرية أن السكر ليس “عدواً” إذا تم تناوله ضمن منظومة غذائية خالية من “الممنوعات” الأخرى. ومع ذلك، يحذر خبراء الاقتصاد المنزلي من أن هذا السلوك قد يؤدي إلى “جوع وهمي” متكرر، مما يدفع الفرد لاستهلاك كميات أكبر من الطعام المسموح، وبالتالي زيادة الإنفاق اليومي.
ما هي الفئات التي قد تجد في نظام “الطيبات” توفيراً حقيقياً؟
النظام قد يكون “موفراً” لفئة واحدة فقط: أولئك الذين كانوا ينفقون مبالغ طائلة على الوجبات السريعة (Fast Food)، المشروبات الغازية، وطلبات المطاعم الخارجية. بالنسبة لهؤلاء، التحول للطبخ المنزلي “المسبك” يمثل تراجعاً في بند الرفاهية الاستهلاكية، لكن بالنسبة لأسرة “مدبرة” تعتمد على طبخ المنزل والبروتين الرخيص، سيشكل النظام عبئاً إضافياً.
لماذا يمنع النظام “الدواجن” رغم أنها بروتين حيواني؟
يستند الدكتور ضياء العوضي في منعه للدواجن (البيضاء تحديداً) إلى مخاوف تتعلق بـ “طرق التربية الحديثة” والهرمونات والمضادات الحيوية، ويرى أنها تسبب مشاكل صحية مثل “ارتشاح الأمعاء”. اقتصادياً، هذا المنع هو “الضربة القاضية” لميزانيات الأسر المتوسطة، حيث يسحب منها الخيار الأرخص والأكثر مرونة في الطهي.
هل يمكن اتباع نظام الطيبات “بميزانية محدودة“؟
نظرياً، الأمر صعب جداً. فالمسموحات في النظام (لحوم، أسماك، خضروات محددة، نشويات معينة) تفتقر للبدائل “الشعبية” الرخيصة مثل الفول والبيض. الاستمرار على النظام يتطلب تدفقاً نقدياً ثابتاً لتغطية تكاليف البروتين الحيواني “الراقي”، مما يجعله نظاماً غير مستدام للأسر التي تعيش على الحد الأدنى للأجور.
ما هو الفارق الجوهري بين “الطيبات” وأنظمة مثل “الكيتو”؟
• الكيتو: يمنع السكريات والنشويات تماماً ويركز على الدهون والبروتين (بما في ذلك الدجاج والبيض).
• الطيبات: يسمح بالنشويات (الخبز، الأرز، البطاطس) والسكر، لكنه يمنع الدجاج والبيض والألبان والبقوليات. اقتصادياً: الكيتو مكلف بسبب كمية البروتين والدهون، لكن “الطيبات” قد يتفوق عليه في التكلفة بسبب حصر البروتين في أنواع غالية الثمن فقط.
هل يحتاج المتبع لهذا النظام لمكملات غذائية خارجية؟
يدعي النظام أن الالتزام بقوائم “الطيبات” يعالج مشاكل الامتصاص، وبالتالي لا يحتاج الجسم لمكملات. لكن من وجهة نظر اقتصادية صحية، فإن غياب الألبان (مصدر الكالسيوم) والبيض (مصدر فيتامينات B12 وD) قد يضطر البعض لاحقاً لشراء مكملات غذائية لتعويض النقص، وهو بند إضافي يضاف للتكاليف الطويلة الأمد.

