ارتفعت واردات مصر من القمح المستورد 78% خلال الفترة من أول يناير حتى 10 مايو الجاري، لتبلغ 6.33 مليون طن، مقارنة بـ 3.56 مليون طن واردات القمح لنفس الفترة من عام 2025.
وبلغت حصة القمح الروسي من هذه الواردات 57% بنحو 3.62 مليون طن، بزيادة تقارب 700 ألف طن مقارنة بالعام الماضي البالغ 2.3 مليون طن، وفقًا لبيانات اطلعت عليها «الأسبوع».
وارتفعت واردات مصر من القمح الأوكراني في الفترة المحددة لـ 1.45 مليون طن مقابل 914 ألف طن، أما القمح الروماني 622 ألف طن، وتوزعت باقي الواردات بين مناشئ مولدوفا وأمريكا وكندا وبلغاريا والبرازيل.
وزادت واردات القمح المستورد من جهة الحكومة ممثلة في جهاز مستقبل مصر ولصالح هيئة السلع التموينية بنسبة 222.25% لتصل إلى 3.2 مليون طن منذ بداية العام وحتى يوم 10 مايو، مقابل حجم واردات 993 ألف طن بنفس الفترة من العام الماضي.
وعلى جانب موسم توريد القمح المحلي 2026، زادت حصيلة القمح الموجه من قبل الفلاحين للحكومة بنسبة 17% لتبلغ 2.37 مليون طن خلال أقل من شهر منذ بدء موسم الحصاد منتصف أبريل الماضي، بسعر شراء للأردب نقاوة 23.5 نحو 2500 جنيه.
وتعزز الحكومة أرصدتها من القمح المنتج محليا والمستورد بغرض سد الطلب على الخبز المدعم بإجمالي إنتاج سنوي 275 مليار رغيف بمعدل 5 أرغفة يوميا للفرد المقيد على البطاقة التموينية.
وقدرت موازنة العام المالي 2026 – 2027 احتياجات منظومة التموين لإنتاج الخز المدعم بحوالي 8.041 مليون طن قمح وبتكلفة تبلغ 144.63 مليار جنيه.
القمح في السوق العالمي
وعالميا، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح بأكثر من 1% لتصل إلى ما يقارب 6.30 دولار للبوشل (27.22 كيلوجرام)، مواصلةً مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، في ظل استمرار الجفاف في أجزاء من السهول الكبرى الأمريكية، مما يهدد المحاصيل في هذه المنطقة الزراعية الرئيسية.
ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية، تدهورت حالة القمح الشتوي، حيث صُنّف 28% من المحصول حاليًا بين الجيد والممتاز، بانخفاض عن 31% في الأسبوع السابق، وأقل بكثير من 54% المسجلة قبل عام.
ويتجه اهتمام السوق إلى تقرير وزارة الزراعة الأمريكية القادم حول تقديرات العرض والطلب الزراعي العالمي، والمقرر أيضًا أن يكشف عن التوقعات المتعلقة بإنتاج القمح وتوازن العرض العالمي في ظل استمرار ظروف الجفاف.
ودعمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأوسع نطاقًا التي تؤثر على تدفقات التجارة العالمية حاليا من أسعار القمح في السوق الدولي، كما أدت التطورات الأخيرة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى مزيد من اضطراب الأسواق، حيث فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق، ولا يزال مضيق هرمز مغلقًا فعليًا.

