عادت مخاوف الأوبئة العالمية بعد الكشف عن تفشي فيروس هانتا القاتل على متن السفينة السياحية «هونديوس» خلال رحلتها في المحيط الأطلسي، وسط ترجيحات بأن عالم طيور هولندي كان السبب الأول في نقل العدوى بين الركاب فيما يعرف بـ«المريض صفر».
ويعتقد أن عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرود، البالغ من العمر 70 عاما، قد التقط سلالة «الأنديز» شديدة الخطورة من فيروس هانتا أثناء رحلة لمراقبة الطيور في جنوب الأرجنتين، وذلك قبل أيام قليلة من صعوده إلى السفينة في مطلع أبريل الماضي.
وتشير التقديرات إلى أن الإصابة حدثت بعد زيارة منطقة ملوثة بالقوارض قرب مدينة «أوشوايا»، حيث ينتقل فيروس هانتا عبر فضلات الفئران أو العضات المباشرة، ما جعل تلك الزيارة نقطة التحول الأخطر في مسار الرحلة.
وبدأت أعراض المرض تظهر على العالم الهولندي في صورة تشبه الإنفلونزا الحادة، قبل أن تتدهور حالته سريعًا ويتوفى في 11 أبريل، لتبدأ بعدها سلسلة إصابات ووفيات جديدة شملت زوجته «ميريام» وراكبا ألمانيا آخر.
وباشرت السلطات الإسبانية عمليات إخلاء ركاب السفينة «هونديوس» الراسية حاليا قبالة جزيرة «تينيريفي» بعد تفاقم الوضع الصحي على متنها.
وقد أفاد شهود عيان من وكالة «أسوشيتد برس»، برؤية أولى مجموعات الركاب وهم يصلون إلى اليابسة عقب مغادرة السفينة المنكوبة في إجراءات أمنية وصحية، مشددة لضمان عدم انتقال العدوى إلى البر الرئيسي.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية، عن خطة منظمة لإجلاء العالقين حيث منحت الأولوية للمواطنين الإسبان لمغادرة السفينة أولا وجرى نقلهم عبر قوارب صغيرة مخصصة تتسع لمجموعات محدودة تراوح بين 5 و10 أشخاص، وذلك لتسهيل عمليات الفحص وضمان التباعد الصحي المطلوب في مثل هذه الظروف الوبائية الطارئة قبل السماح لبقية الجنسيات باتباع ذات الإجراءات التنظيمية.

