نشر بواسطه ماهر بدر-
من أجل اقتصاد يحقق التنمية… ومجتمع لا يُترك فيه أحد خلف الركب.
انطلاقًا من إيماننا بأن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم الاستثمارات والأرباح وحدها، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم، أتقدم بمقترح وطني إلى القيادة السياسية والحكومة المصرية، لدراسة إقرار وتفعيل إطار تشريعي ملزم للمسؤولية المجتمعية للشركات العاملة في مصر.
أولًا: المقترح
إقرار نظام وطني للمسؤولية المجتمعية يُلزم الشركات، وفقًا لحجم أعمالها وطبيعة نشاطها وقدرتها المالية، بالمساهمة الفعلية في دعم التنمية المجتمعية، على أن يشمل الشركات المحلية والأجنبية، مع مراعاة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ووضع ضوابط عادلة للتطبيق.
ثانيًا: النسبة المقترحة
أقترح تخصيص نسبة 2% من صافي الأرباح السنوية للمسؤولية المجتمعية، للشركات التي تنطبق عليها المعايير التي يحددها القانون، مع وضع حد أدنى مناسب لحجم الشركات المشمولة، وإتاحة آليات تنفيذ واضحة وشفافة.
وتُطرح هذه النسبة كمقترح وطني قابل للدراسة الاقتصادية والتشريعية، وليس باعتبارها التزامًا قانونيًا قائمًا بالفعل في مصر.
ثالثًا: موعد التطبيق
أدعو إلى دراسة إصدار التشريع اللازم ووضع آلياته التنفيذية، مع استهداف بدء التطبيق اعتبارًا من عام 2026، وفق جدول زمني واضح يراعي الإجراءات التشريعية اللازمة وقدرة الشركات على الامتثال.
رابعًا: أين تذهب هذه المساهمات؟
▪️ دعم المستشفيات والخدمات الصحية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
▪️ تطوير المدارس ودعم التعليم الفني والتدريب المهني وتأهيل الشباب لسوق العمل.
▪️ تمكين المرأة اقتصاديًا، ودعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.
▪️ رعاية الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة والفئات الأولى بالرعاية.
▪️ دعم المشروعات البيئية والتنمية المستدامة والمجتمعات المحيطة بالمشروعات الصناعية والاستثمارية.
▪️ إنشاء منظومة وطنية للمتابعة والحوكمة والإفصاح، تضمن وصول المساهمات إلى مستحقيها وقياس أثرها الفعلي.
خامسًا: لماذا نحتاج إلى هذا المقترح؟
لأن الاستثمار لا ينبغي أن يكون علاقة بين الشركة والسوق فقط، بل شراكة متوازنة بين رأس المال والدولة والمجتمع.
ولأن المسؤولية المجتمعية، حين تتحول إلى منظومة وطنية منظمة وعادلة، يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحقيق توزيع أوسع لثمار النمو الاقتصادي، دون الإخلال بمناخ الاستثمار أو قدرة الشركات على الاستمرار والتوسع.
إننا لا ندعو إلى فرض أعباء عشوائية على المستثمرين، وإنما إلى بناء إطار قانوني متوازن، واضح المعايير، خاضع للرقابة، يربط بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية تجاه المجتمع.
رسالتي إلى القيادة السياسية المصرية:
إن بناء الجمهورية الجديدة لا يعتمد على الاستثمار في البنية التحتية وحدها، بل يمتد إلى الاستثمار في الإنسان المصري، وصحته وتعليمه وكرامته وفرصه في الحياة.
وأقترح فتح حوار وطني يضم الجهات التشريعية والحكومة ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني، للوصول إلى صيغة قانونية عادلة وفعالة للمسؤولية المجتمعية للشركات في مصر.
معًا من أجل اقتصاد قوي، واستثمار مسؤول، ومجتمع أكثر عدالة وتكافؤًا في الفرص.
د. منال عبد الحميد العبسي
رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر
Founder & President – Egyptian General Assembly of Women
#المسؤولية_المجتمعية
#مصر_2030
#التنمية_المستدامة
#تمكين_المرأة
#الاستثمار_المسؤول
#الجمعية_العمومية_لنساء_مصر

