كشفت وزارة الصحة السورية مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين جراء انفجار استهدف مقهى المشيرية بالقرب من القصر العدلي في العاصمة دمشق، فيما باشرت السلطات المختصة تحقيقا لكشف ملابسات الحادث، مؤكدة محاسبة المسؤولين بعد انتهاء التحقيقات.
ونقلت قناة القاهرة الإخبارية عن مصدر أمني سوري أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن انفجار بطارية ليثيوم كبيرة الحجم تُستخدم في توليد الكهرباء عبر منظومة الطاقة الشمسية داخل المقهى، مرجحا أن يكون الحادث عرضيا وليس ناتجا عن عمل إرهابي.
وأوضح المصدر أن حجم البطارية، إلى جانب الازدحام الكبير داخل المقهى وقت وقوع الانفجار، أسهما في ارتفاع عدد الضحايا، لافتا إلى أن المنطقة تُعد من أكثر شوارع العاصمة السورية ازدحاما، ويقصدها المواطنون للاستراحة والاحتماء من ارتفاع درجات الحرارة.
وأكدت القوات الأمنية المنتشرة في محيط الموقع، والتي تضم عناصر من البحث الجنائي والشرطة العسكرية والأمن العام وقوات المرور، أن المعطيات الأولية تدعم فرضية انفجار بطارية الليثيوم، مستبعدة في الوقت ذاته وجود شبهة إرهابية، مشيرة إلى أن المقهى لا يمثل هدفا ذا قيمة يمكن أن يكون محل استهداف.
ووقع الانفجار قرابة الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي، وهي فترة تشهد عادة كثافة في أعداد المترددين على الشارع الذي يقع فيه المقهى.
ولا تزال فرق البحث الجنائي تواصل أعمال المعاينة وجمع الأدلة داخل موقع الحادث، فيما فرضت الأجهزة الأمنية طوقا أمنيا ومنعت وسائل الإعلام من دخول المكان، حفاظا على سير التحقيقات واستكمال فحص جميع الفرضيات.
وأكدت القاهرة الإخبارية أن المعلومات المتوافرة لديها تستند إلى إفادات العناصر الأمنية الموجودة في موقع الحادث، والتي رجحت أن الانفجار نتج عن بطارية ليثيوم، مشيرة إلى أن التقرير النهائي الذي سيحسم ملابسات الواقعة ستصدره وزارة الداخلية السورية عقب انتهاء التحقيقات.

