توقع البنك الدولي ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية بنحو 23% خلال عام 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات العالمية واضطرابات الإمدادات، بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي تستنزف مخزونات النفط وتدفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات، بالإضافة لتهديد شحنات الحبوب والقدرة على تحمل تكاليف الغذاء.
كما أشار البنك الدولي في تقريره الصادر اليوم الأربعاء عن آفاق أسواق السلع الأساسية، أن أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع بنسبة 32%، لتسجل أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مدفوعة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وفي المقابل، يتوقع البنك انخفاض أسعار السلع الأساسية بنسبة 7% خلال عام 2027، مع افتراض عدم حدوث تصعيد كبير في النزاعات المؤثرة على الإمدادات العالمية.
وقال أيهان كوس، نائب كبير الاقتصاديين في البنك الدولي ومدير مجموعة الآفاق، إن أسواق السلع الأساسية تواجه عدة صدمات رئيسية في وقت واحد، موضحاً أن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات التجارة يدفعان الأسعار إلى الصعود عبر مجموعة واسعة من السلع، بما يهدد بتفاقم التضخم وانعدام الأمن الغذائي وإبطاء النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن تزامن ارتفاع أسعار الطاقة مع الهجمات على شحنات الحبوب في البحر الأسود، وتفاقم ظاهرة «إل نينيو» قد يؤدي إلى أزمة غذائية أوسع نطاقًا، تزيد من معدلات الفقر على غرار ما شهدته الأسواق العالمية في أوائل العقد الثاني من الألفية.
وفي سيناريو تتفاقم فيه هذه المخاطر مجتمعة، قد يصل متوسط سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل في عام 2027، فيما قد ترتفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 12% فوق التوقعات الأساسية، لتتجاوز مستوياتها المسجلة في عام 2022.
وتوقع التقرير ارتفاع أسعار المعادن الأساسية بنسبة 25% خلال عام 2026، لتسجل مستوى قياسيًا جديدًا، مدفوعة بالطلب المرتبط بالاستثمارات في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات، إلى جانب اضطرابات الإمدادات، ومن المرجح أن تنخفض الأسعار بنسبة 3% في عام 2027.
كما توقع ارتفاع أسعار المعادن النفيسة بنسبة 40% خلال العام الجاري، في ظل تزايد الطلب على الأصول الآمنة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والسياسي، على أن تشهد الأسعار تراجعًا طفيفًا في عام 2027، مع بقائها عند مستويات تزيد على ثلاثة أمثال متوسطها المسجل خلال الفترة من 2015 إلى 2019.

