نشر بواسطه احمد المهدي
أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي عالميًا، مشيرا إلى أن أولى نتائجها المتوقعة تتمثل في تهدئة أسواق الطاقة والحد من الضغوط التضخمية، وأن رفع القيود عن النفط الإيراني وزيادة المعروض العالمي من الطاقة من شأنه تقليص الفجوة بين العرض والطلب، بما ينعكس على استقرار الأسعار في العديد من القطاعات الاقتصادية.
وأوضح عنبر، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن استقرار أسواق الطاقة لا يقتصر تأثيره على قطاع النفط فقط، بل يمتد إلى قطاعات رئيسية مثل الطيران المدني والأسمدة والزراعة والسياحة والصناعة، مشيرًا إلى أن انخفاض تكاليف الطاقة يساهم في خفض تكاليف الإنتاج والنقل ويعزز استقرار الأسعار عالميًا، كما لفت إلى أن انتظام سلاسل الإمداد والتوريد سيؤدي إلى زيادة المعروض من السلع والخدمات وتحسين أداء الاقتصاد العالمي.
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن استدامة الآثار الإيجابية للاتفاق تعتمد على استمرار التفاهمات بين الطرفين والوصول إلى اتفاق نهائي مستقر، موضحًا أن عودة الثقة للأسواق العالمية ستدفع رؤوس الأموال إلى الابتعاد عن الملاذات الآمنة والعودة إلى الاستثمار المباشر، وهو ما ينعكس إيجابًا على اقتصادات الدول النامية والناشئة من خلال استقرار أسعار الصرف وزيادة التدفقات الاستثمارية.
ولفت «عنبر» إلى أن الاستقرار السياسي لا يترجم تلقائيًا إلى استقرار اقتصادي فوري، إذ يحتاج المستثمرون إلى فترة من الوقت للتأكد من استدامة التفاهمات السياسية قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة، مضيفا أن التقلبات والتصريحات المتضاربة التي شهدتها الأزمة خلال الفترة الماضية ساهمت في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، إلا أن استمرار الاتفاق الحالي قد يمهد الطريق تدريجيًا نحو استعادة الاستقرار الاقتصادي العالمي.

