آخر تداعيات واقعة فلاي دبي . من يكون ربان الطائرة ؟ سر وصول طيارين إيرانيين وعراقيين لتل أبيب

نشر بواسطه: الصحافي حسن الخباز

بعد التحقيقات الأمنية التي تهم حادثة طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة إلى تل أبيب، واتهام إسرائيل لمساعد الطيار بمحاولة إسقاط الطائرة، حسب ما جاء على لسان وسائل إعلام إسرائيلية.

و بعد تفاعل هذه القضية بشكل كبير ، واستئثارها باهتمام العالم ، خرجت وسائل إعلام إسرائيلية عن صمتها ، وكشفت عن ثغرة أمنية تهم فحص الطيارين الأجانب . وبشكل خاص ، حين تبين للامن الإسرائيلي وجود طيارين من جنسيات تعتبر معادية لإسرائيل مثل العراق وإيران وسوريا ،.

حيث داس طيارون من هذه الدول ارض مطار بن غوريون الدولي الموجود قلب تل أبيب خلال السنوات الأخيرة .

وإلى حدود كتابة هذه السطور ، فإن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي مازال يحقق في كيفية دخول هؤلاء الطيارين إلى قلب إسرائيل .

ومن بين الفرضيات المطروحة بهذا الشأن ، امتلاك هؤلاء الطيارين لجوازات سفر ثانية وهو ما اخفى جنسياتهم الاصلية …

وقد اثارت هذه القضية بالذات جدلا كبيرا ، وطرحت تساؤلات تهم آلية التدقيق في هويات أفراد أطقم الطائرات الأجنبية .

خاصة أن الأنظمة الإسرائيلية تفرض منع طيارين قادمين من دول لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية معها من الهبوط في البلاد.

إلا انها اصطدمت بواقع عدم القدرة على إجراء الفحوص الأمنية للطيارين الأجانب، وإنه لا توجد وسيلة تضمن بشكل قاطع أمن الرحلات الأجنبية المتجهة إلى إسرائيل.

وقد كشفت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ان مسؤولية تحديد هويات أفراد طاقم الطائرة من اختصاص الجهات الأمنية المختصة، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود طيار يحمل جنسية تصنفها إسرائيل بأنها معادية داخل قمرة القيادة.

ومن اهم تطورات هذه الخادثة ، اتهام معارضن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومته بإهمال أمن الطيران وعدم الالتزام بالقواعد المعمول بها، حيث اعتبر هؤلاء أن الثغرات الأمنية قد لا تكون في الطائرة نفسها، وإنما في الشخص الذي يقودها.

وقد بدأت هذه القضية تتحول تدريجيا لقضية سياسية داخلية في إسرائيل ضد نتنياهو والمسؤولين عن الملف الأمني، متسائلًا عن تأثير ذلك في فرص نتنياهو في الانتخابات.

جدير بالذكر ان ربان الطائرة المثيرة للجدل ، فهو متزوج و أب لطفلين وهو كابتن هندي يدعى سميت ماتشار ، تصدر اسمه عناوين الصحف العالمية بعد هذا الحادث .

لم يكن الطيران حلم طفولته، بل جاء إلى عالم الطيران من باب المصادفة. نشأ ماتشار في منطقة غاتكوبار بمومباي وسط عائلة غوجاراتية تعمل في تجارة وصناعة المنسوجات .

اتخذت حياته مسارًا جديدًا بعد حضوره لندوة تخص الطيران في سن التاسعة عشرة، لتبدأ فكرة احتراف قيادة الطائرات، ويسافر لاحقًا إلى نيوزيلندا لتلقي التدريب .

بعد هذا التدريب، دخل ماتشار عالم الطيران التجاري وعمل لسنوات في شركة (سبايس جيت) الهندية قبل انتقاله إلى (فلاي دبي)، حيث يعمل قائدًا على طائرات بوينغ 737 .

يحرص على الفصل بين حياته داخل قُمرة القيادة وحياته في المنزل. وقد تحدث عن تغيّر نظرته إلى الحياة بعد الزواج والأبوة . اسرته الصغيرة تقيم حاليا في دبي، بينما يعيش والداه في مومباي. وبعد حادثة (فلاي دبي)، قال والده بهوبندر ماتشار لقناة NDTV إن الشجاعة كانت من سمات ابنه منذ طفولته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *