تناولت النشرة الأسبوعية الصادر عن اتحاد شركات التأمين المصرية، سندات الطبيعة (Nature Bonds)، باعتبارها أحدث تطور تشهده أسواق المال الدولية خاصة في أدوات التمويل المستدام، ونجحت مجموعة إيكوبانك في لومي بجمهورية توجو في إطلاق أول إصدار لهذه السندات في الربع الثاني من العام الحالي.
وعرفت نشرة الاتحاد هذه السندات على أنها أداة مالية مبتكرة لربط رؤوس الأموال الاستثمارية الدولية والمحلية مباشرة بجهود صيانة الأنظمة البيئية وحماية التنوع البيولوجي والزراعة المستدامة في القارة الأفريقية.
وجاء أول طرح مالي لهذه السندات تحت قيمة 450 مليون دولار، بعد أن كان الحجم المستهدف الأصلي يتراوح عند 350 مليون دولار أمريكي، مما يعكس الشهية الاستثمارية الهائلة والأبعاد الاستراتيجية العميقة التي يحملها هذا النوع الجديد من السندات الخضراء المتخصصة.
وقال اتحاد شركات التأمين إن سندات الطبيعة تمثل «تحولاً نوعياً في العلاقة بين التمويل وإدارة المخاطر، إذ أصبحت حماية رأس المال الطبيعي والحفاظ على التنوع البيولوجي جزءً متزايد الأهمية من المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية، ولم تعد تقتصر على كونها قضية أو نشاطاً بيئياً فحسب».
السوق المصري وسندات الطبيعة
ويرى الاتحاد أن سوق التأمين في مصر يمتلك فرصة واعدة للاستفادة من تنامي الاهتمام بالتمويل المرتبط بالطبيعة، وذلك من خلال تطوير منتجات تأمينية مبتكرة، وتعزيز القدرات الفنية والأكتوارية اللازمة لتقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بالطبيعة، إلى جانب المساهمة في تمويل ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وتتسق هذه الفرصة مع مستهدفات رؤية مصر 2030، كما تسهم في تعزيز مرونة وتنافسية سوق التأمين المصري، وترسيخ مكانته على المستويين الإقليمي والدولي.
الاتحاد المصري للتأمين يوجه للاستثمار في التمويل المستدام
وفي الصدد طالب الاتحاد شركات التأمين المصري بدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في أدوات تمويل الطبيعة والتمويل المرتبط بالتنوع البيولوجي، وبتطوير منتجات وحلول تأمينية مبتكرة تسهم في حماية الأصول الطبيعية وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأشار الاتحاد إلى ضرورة إنشاء وتطوير قاعدة بيانات وطنية للمخاطر البيئية ومخاطر الطبيعة في مصر، بما يدعم عمليات التقييم والتسعير وإدارة المخاطر، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لدعم وتطوير أدوات التمويل المستدام وتشجيع الابتكار في هذا المجال.
ووجه بإدماج مخاطر فقدان التنوع البيولوجي ومخاطر الطبيعة ضمن أطر وسياسات إدارة المخاطر والحوكمة في شركات التأمين، إضافة إلى تعزيز التعاون بين قطاع التأمين والجهات المعنية بالبيئة، إلى جانب المؤسسات المالية والتنموية الدولية، للاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية في هذا المجال.
وذكر ضمن مستهدفات عمله، إعداد وتأهيل كوادر أكتوارية وفنية متخصصة في تقييم وإدارة مخاطر الطبيعة والتنوع البيولوجي والتمويل المستدام، وضرورة دراسة إمكانية تطوير وإصدار أدوات تمويل وتأمين مرتبطة بالطبيعة في السوق المصرية مستقبلًا، بما يدعم تعبئة الاستثمارات وتوجيهها نحو مشروعات الحفاظ على رأس المال الطبيعي والتنمية المستدامة.

