أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن موجة الحر التي تشهدها مصر تُعد الأعلى منذ بداية فصل الصيف، مشيرة إلى أن الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة ليست مقتصرة على مصر، وإنما تمتد إلى العديد من دول العالم نتيجة التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، اللذين أصبحا واقعًا يتطلب تحركًا عالميًا للحد من آثارهما.
وقالت خلال مداخلة هاتفية في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد» إن الهيئة العامة للأرصاد الجوية أعلنت عن استمرار الارتفاع في درجات الحرارة طوال الأسبوع، موضحة أن اليوم يشهد ذروة الموجة الحارة، حيث تسجل القاهرة الكبرى 39 درجة مئوية في الظل، بينما تصل درجة الحرارة المحسوسة إلى ما بين 41 و42 درجة مئوية بسبب ارتفاع نسب الرطوبة.
وأضافت أن غدًا الخميس سيشهد أيضًا ذروة الارتفاعات، مؤكدة أن هذه الموجة تُعد الأعلى منذ بداية فصل الصيف، بعدما بدأت الأجواء الصيفية هذا العام بدرجات حرارة تراوحت بين 34 و35 درجة مئوية.
وأوضحت أن السبب الرئيسي لارتفاع درجات الحرارة في مصر يرجع إلى تأثير مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، أدى إلى زيادة الحرارة بنحو 3 إلى 4 درجات فوق المعدلات الطبيعية، إلى جانب تأثير منخفض الهند الموسمي الذي يجلب كتلًا هوائية رطبة من البحر المتوسط، ما يرفع نسب الرطوبة ويزيد الإحساس بدرجات الحرارة.
وأكدت أن موجات الحر التي تضرب مصر وأوروبا ودول الخليج وشمال إفريقيا تعود في الأساس إلى التغيرات المناخية الناتجة عن الأنشطة البشرية، موضحة أن زيادة الانبعاثات والملوثات تؤدي إلى احتباس الحرارة في الغلاف الجوي وارتفاع متوسط درجات حرارة الأرض بصورة غير مسبوقة.

