تصعيد دموي وعشرات الضحايا.. من يوقف نزيف الدم في جنوب لبنان؟

نشر بواسطه احمد المهدي

واصلت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شن غارات مكثفة على عدد من البلدات والمدن في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال ومسعفون، في تصعيد ميداني جديد تشهده المنطقة.

وتركزت الغارات على مناطق في أقضية صور وصيدا والنبطية، وسط تقارير عن أضرار واسعة وخسائر بشرية متزايدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام لبنانية.

 

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، أن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور بالقرب من مركز للصليب الأحمر، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 8 آخرين، بينهم 4 مسعفين.

 

دمار واسع

وفي قضاء النبطية، أسفر قصف استهدف موقعًا في بلدة زفتا عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة 8 آخرين، بالتزامن مع غارات طالت بلدات المروانية والعباسية ودير قانون رأس العين والرمادية.

 

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة استهدفت بلدة المروانية في قضاء صيدا أدت إلى مقتل شخصين، أحدهما طفل، وإصابة 10 آخرين، بينهم 4 نساء.

 

وأعلنت الوزارة ارتفاع إجمالي ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي إلى 3637 قتيلًا و11 ألفًا و188 مصابًا، في ظل استمرار القصف وما خلفه من دمار واسع في البنية التحتية للمناطق الجنوبية.

 

تمهيد للقصف

وأنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، بإخلاء مدينة صور جنوبي لبنان بما فيها الحارة المسيحية، والمخيمات والأحياء المحيطة بها تمهيدا لمهاجمتها.

 

جاء ذلك في «إنذار عاجل» وجّهه إلى سكان المنطقة متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منشور على منصة شركة «إكس» الأمريكية، أرفقه بخارطة، رغم مساعي تثبيت وقف إطلاق النار.

 

وخاطب أدرعي «سكان مدينة صور، بما فيها الحارة المسيحية، والمخيمات والأحياء المحيطة بها: شبريحا، حمادية، جل البحر، زقوق المفدي، البص، المعشوق، برج الشمالي، نبعا، الحوش، الرشيدية، عين بعال».

 

ودعاهم إلى إخلاء منازلهم فوراً وفق المنطقة (المظللة بالأحمر) المعروضة في الخارطة والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

 

وحذر من هجمات سينفذها الجيش الإسرائيلي مدعيا أنها ستستهدف «حزب الله».

 

وكرر مزاعم سابقة حول «قيام عناصر حزب الله بالعمل داخل الحي المسيحي في المدينة».

 

قلق بالغ

ومن جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء تجدد التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل باتفاقات وقف إطلاق النار وعدم تقويض الدبلوماسية.

 

وأكد المتحدث باسم جوتيريش، في بيان على موقع «إكس»، الاثنين، أن الأمين العام يحث الأطراف المعنية على تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوترات، والعمل على تثبيت التهدئة في لبنان ومنع اتساع رقعة النزاع في المنطقة.

 

وأعرب جوتيريش عن قلقه الشديد إزاء قرار إسرائيل إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية وتأثير القيود على وصول الاحتياجات الأساسية للسكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *