سيناريوهات الحرب الأمريكية الإيرانية تطغى على التوقعات الاقتصادية لصندوق النقد الدولي

نشر خارجي/محمد علي

موقع بروجرام خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام الحالي حتى نسبة 3.1% بدلا من توقع يناير الماضي البالغ 3.3%. وفي المقابل سيرتفع معدل التضخم العالمي هذا العام بنسبة 4.4%، بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعيات غلق مضيق هرمز على أسعار الطاقة عالميا بحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي أبريل 2026 والصادر عن صندوق النقد اليوم.

ونظراً للغموض الذي يكتنف تأثير الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران والذي بدأ في 28 فبراير، قدّم صندوق النقد الدولي3 سيناريوهات، في أسوأها، سيقترب العالم من الدخول في ركود اقتصادي، والذي يُعرفه صندوق النقد الدولي بأنه نمو اقتصادي أقل من 2% مصحوب بتضخم أعلى من 6%.

 

ما تأثر حرب إيران على الاقتصاد العالمي؟

وبخصوص التأثير الاقتصادي للحرب، قال صندوق النقد إن حجم الصدمة النهائي سيعتمد على مدة الصراع ونطاقه، ومدى سرعة عودة إنتاج الطاقة وشحنها إلى وضعهما الطبيعي متى انتهت الأعمال العدائية.

 

ووضع الصندوق 3 سيناريوهات لهذا التأثير، تمثلت في نقاط كالتالي:

– الأول، تمثل في ارتفاع أسعار السلع الأولية نتيجة صدمة عرض سلبية تقليدية، وهو ما يرفع تكلفة السلع والخدمات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ويعطل سلاسل الإمداد، ويرفع معه معدل التضخم الكلي، ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية.

 

– الثاني، أن تتفاقم هذه الآثار مع سعي الشركات والعاملين إلى تعويض الخسائر، مما قد يفضي إلى مخاطر دوامات الأجور والأسعار، ولا سيما حيث تكون توقعات التضخم قائمة على ركيزة ضعيفة.

 

– الثالث، قد تؤدي المخاطر الاقتصادية الكلية المتزايدة واحتمال تشديد السياسات النقدية إلى إعادة تسعير مفاجئة في الأسواق المالية، وانخفاض أكبر بكثير في تقييمات الأصول، وارتفاع علاوات المخاطر، وزيادة هروب رؤوس الأموال، وارتفاع قيمة الدولار، مما يفضي إلى تشديد الأوضاع المالية وإضعاف الطلب الكلي.

 

وذكر صندوق النقد، أن تنبؤنا المرجعي الذي يفترض أن الصراع سيكون قصير الأجل وحدوث ارتفاع معتدل بنسبة 19% في أسعار سلع الطاقة في عام 2026، يشير إلى أن النمو العالمي سيبلغ 3، 1% فقط هذا العام، وأن التضخم الكلي سيبلغ 4، 4%، وهو انحراف حاد عن اتجاه تراجع معدل التضخم العالمي في السنوات الأخيرة.

 

وتابع، من شأن إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وإلحاق مزيد من الضرر بمنشآت الحفر والتكرير، أن يحدثا اضطرابا أعمق وأطول أمدا في الاقتصاد العالمي.

 

وفي سيناريو معاكس، على افتراض حدوث ارتفاع أشد حدة في أسعار الطاقة هذا العام، مصحوبا بارتفاع توقعات التضخم وبعض التشديد للأوضاع المالية، ينخفض النمو إلى 2، 5% هذا العام، ويرتفع التضخم إلى 5، 4%.

أما السيناريو الحاد، توقع صندوق النقد أن تمتد فيه الاختلالات في إمدادات الطاقة إلى العام المقبل، وتصبح توقعات التضخم أقل ثباتا بكثير، وتتشدد الأوضاع المالية بحدة، بما سيخفض معه النمو العالمي إلى 2% هذا العام والعام المقبل، بينما سيتجاوز التضخم 6%.

 

وأشار إلى أنه على الرغم من الأخبار الأخيرة عن الوقف المؤقت لإطلاق النار، فقد وقع بعض الضرر بالفعل، ولا تزال مخاطر التطورات السلبية مرتفعة، لكن سيختلف تأثير الصراع من بلد لآخر.

 

ورجح أن تكون الاقتصادات منخفضة الدخل والاقتصادات النامية هي الأكثر تضررا، وخاصة تلك التي تعاني من مواطن ضعف ولديها احتياطيات محدودة، أما البلدان المستوردة ستكون معرضة بشدة للخطر.

 

وعلى جانب البلدان المصدرة للطاقة في منطقة الخليج ستواجه تداعيات اقتصادية نتيجة تضرر البنية التحتية، واضطرابات الإنتاج، والقيود على التصدير، وضعف السياحة وأنشطة قطاع الأعمال، كما ستنخفض تحويلات العاملين في الخارج إلى البلدان التي يفد منها العاملون إلى المنطقة.

 

ما توقعات صندوق النقد لاقتصادات الدول العربية في 2026؟

– المغرب، نمو الاقتصاد بنسبة 4.9%

 

– موريتانيا، نمو الاقتصاد بنسبة 4.4%

 

– مصر، نمو الاقتصاد بنسبة 4.2%

 

– الجزائر، نمو الاقتصاد بنسبة 3.8%

 

– عُمان، نمو الاقتصاد بنسبة 3.5%

 

– السعودية، نمو الاقتصاد بنسبة 3.1%

 

– الإمارات، نمو الاقتصاد بنسبة 3.1%

 

– الأردن، نمو الاقتصاد بنسبة 2.7%

 

– تونس، نمو الاقتصاد بنسبة 2.1%

 

– السودان، نمو الاقتصاد بنسبة 0.7%

 

– البحرين، تراجع الاقتصاد بنسبة 0.5%

 

– الكويت، تراجع الاقتصاد بنسبة 0.6%

 

– العراق، تراجع الاقتصاد بنسبة 6.8%

 

– قطر، تراجع الاقتصاد بنسبة 8.6%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *