ترقب لارتفاع أسواق الذهب والنفط والغاز وسط الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني

يترقب المتعاملون بالأسواق العالمية جلسة غدا الاثنين للتعرف إلى التأثيرات الناجمة من الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران على النفط الخام وأسهم البورصات وعقود الذهب والعملات.

 

وشنّت إيران عقب ضربات أمريكية إسرائيلية، السبت الماضي، هجمات عدة في دول عربية على رأسها السعودية والإمارات وقطر والعراق والأردن والبحرين والكويت وعمان، استهدفت خلالها القواعد الأمريكية بالمنطقة والعواصم.

 

النفط يترقب الصعود

وتتوقع تقارير أن تشهد أسعار النفط ارتفاعا حادا عند استئناف التداول خلال جلسة الغد، في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية غير المسبوقة على إيران، والتي أدت إلى تصعيد حاد في التوترات بمنطقة الشرق الأوسط.

وزادت هذه التطورات من المخاوف بشأن انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، لا سيما بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز.

 

وسارعت شركات الشحن إلى تحويل مسار سفنها بعيدا عن الممر المائي الضيق على طول الحدود الجنوبية لإيران، والذي يُعدّ ممرا حيويا لعبور ما يقرب من خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي.

 

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط أول أمس الجمعة إلى حوالي 67 دولارا للبرميل، مقتربةً بذلك من أعلى مستوى لها في سبعة أشهر، حيث تفاعل المتداولون بقلق مع التقارير التي تفيد بأن المسؤولين الأمريكيين غادروا محادثات جنيف بخيبة أمل بسبب عدم إحراز تقدم، على الرغم من أن المشاركين الإيرانيين والعمانيين أبدوا تفاؤلاً أكبر.

 

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا بأكثر من 2% في جلسة الجمعة الماضية ليسجل خام برنت العالمي نحو 72.48 دولار للبرميل.

الغاز الطبيعي

أيضًا من المتوقع أن تشهد أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعا ملحوظا يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتي تهدد إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

 

وأدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز أمام 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، بما في ذلك صادرات قطر.

 

وبينما تمثل الشحنات القطرية حوالي 15% من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، ترجح تقارير أن يؤثر أي اضطراب في الإمدادات بشدة على المشترين الآسيويين، مما سيزيد من حدة المنافسة على الشحنات البديلة ويؤدي إلى تضييق السوق العالمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على أوروبا.

 

ويتفاقم هذا الخطر بسبب انخفاض مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي، حيث انخفضت حاليا إلى أقل من 31% مقارنة بـ 40% قبل عام. وتبلغ نسبة التخزين في ألمانيا 20.5% وفي فرنسا 21%، مما يجعل المنطقة هناك أكثر عرضة لصدمات الإمدادات.

 

البورصة

وانخفض مؤشر تاسي، المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية، بنسبة تصل إلى 5% ليصل إلى 10214 نقطة عند افتتاح جلسة تداول اليوم الأحد، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2023، قبل أن يتعافى إلى حوالي 10700 نقطة، وذلك مع تقييم المستثمرين لتداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *