أم كلثوم تستقبل لجنة برئاسة مدير «بنك القاهرة» فى منزلها لتسليم دفعة تبرعات ذهبية جديدة جمعتها لصالح دعم المجهود الحربى

 الشقيقان بعضا مما جمعاه من دبل وأقراط ذهبية جُمعت من أهالى قليوب، ومئة جنيه نقدية تبرع بها ابن الشقيق الثانى، وبعدما تلقت هذه التبرعات عرض عليها الشقيقان أن تزور قليوب للإسهام فى توسيع دائرة التبرع، فقالت لهما: «إننا شعب عظيم، وسننتصر انتصارا باهرا، وأنا تحت أمركم بعيدا عن أى مظاهر، بس أجيب ذهب وأموال علشان وطننا الكبير».
كان ما فعله الشقيقان «أبوعيطة» ملهما لأم كلثوم، حيث كثفت نشاطها فى التواصل مع سيدات المجتمع وزوجات الوزراء والدبلوماسيين لجمع أكبر قدر ممكن من الذهب والمصاغ، حسبما يؤكد كريم جمال، مضيفا: «فى الواحدة من ظهيرة 17 يوليو 1967 توجهت أم كلثوم إلى فرع بنك القاهرة بشارع «عدلى»، وقدمت إلى لجنة قبول تبرعات الذهب كيسين كبيرين بداخلهما ألفى جنيه ذهب وزنهما 15 كيلو و800 جرام، كان الملك سعود بن عبدالعزيز أهداهما إليها، وقيمتها بالعملة المصرية آنذاك نحو 15 ألفا و168 جنيها.
أكدت أم كلثوم إن هذه الدفعة الأولى من حصيلة التبرعات بالذهب، وستقدم مجموعة أخرى من الحلى الخاصة بها، وتحف نادرة تقدر قيمتها بأكثر من قيمة الذهب، ومنها قلادة تاريخية مكونة من جنيهات ذهبية أثرية، وحتى تتمكن لجنة قبول التبرعات بالذهب فى بنك القاهرة من تسلم هذه الحصيلة بدقة بعيدا عن زحام الجمهور، طلب مدير الفرع إلى أم كلثوم أن تحدد موعدا تنتقل فيه اللجنة إلى منزلها لتسلم التبرعات.
فى 19 أكتوبر 1967 ذهب إبراهيم الجوهرى مدير بنك القاهرة بنفسه إلى فيلا أم كلثوم بالزمالك لتسلم حصيلة التبرعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *