اندلع حريق واسع، مساء الاثنين، في أجزاء من مصنع شركة «كاله» لإنتاج الألبان بمدينة آمل في محافظة مازندران شمالي إيران، ما أدى إلى تعطّل نشاط أحد أكبر المجمعات الصناعية الغذائية في البلاد، فيما تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، مدعومة بمقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، بأن الحريق وُصف بـ«الكبير»، ولا تزال عمليات الإخماد مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، اندلع الحريق في وحدة الألبان التابعة لشركة «كاله» الواقعة عند مدخل طريق جَمِستان، حيث شوهدت ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من عدة أقسام داخل المصنع.
ونقلت الهيئة عن مصادر ميدانية أن الحريق بدأ قرابة الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي «16:00» واتخذ منحنى تصاعدياً، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من فرق الإطفاء والإسعاف التي وصلت إلى الموقع منذ الدقائق الأولى، مع تعزيز متواصل لعدد سيارات الإطفاء.
تفاصيل الحادث
من جانبه، قال مصطفى سوادكوهي، محافظ مدينة آمل، في تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون المحلية، إن الحريق اندلع في أحد أقسام المنشآت الفنية التابعة للمصنع، أثناء تنفيذ أعمال صيانة ولحام، قبل أن تمتد النيران إلى إحدى القاعات الإنتاجية وتنتشر على نطاق أوسع.
وأوضح سوادكوهي أن جميع إمكانات الدفاع المدني والإطفاء والهلال الأحمر في مدينة آمل، إضافة إلى فرق دعم من المدن المجاورة، جرى تسخيرها للسيطرة على الحريق، مشيراً إلى أن محافظ مازندران نسّق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية في طهران لتوفير إمكانات إضافية من المحافظات القريبة.
أكبر مصانع الألبان في إيران
وتُعد شركة «كاله» من أبرز شركات الصناعات الغذائية في إيران، والمتخصصة في إنتاج الألبان ومشتقاتها، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة آمل.
وتأسست الشركة عام 1990 على يد رجل الأعمال الإيراني غلام علي سليماني، وتُعد أكبر شركات مجموعة «سوليكو» القابضة.
ويمتد مصنع «كاله» على مساحة تُقدّر بنحو 35 هكتاراً، ويُصنّف ضمن أكبر مصانع الألبان في إيران، إذ يقوم يومياً بتحويل قرابة 2500 طن من الحليب الخام إلى أكثر من 160 نوعاً من المنتجات، تشمل الحليب، والجبن، والزبادي، والزبدة، والدوغ، والحلويات.
وتُقدَّر صادرات الشركة السنوية بنحو 100 مليون دولار، كما تُعد من أكبر مصدّري المنتجات اللبنية في البلاد، وتمتلك حصة كبيرة من السوق المحلية عبر 16 مجموعة إنتاجية.
ولم ترد حتى الآن معلومات رسمية عن حجم الخسائر أو وقوع إصابات بشرية.

