تعد الأسهم جزءا من ملكية الشركة التي يمكن للأفراد أو المستثمرين شراءها، وتعد عملية بيع وشراء الأسهم من خلال البورصة من أهم أدوات الاستثمار في الوقت الحالي.
ورغم ذلك، فغالبا ما يخشى المستثمرين من الخسارة وعدم جني الأرباح التي يستهدفونها من خلال عمليات التداول في البورصة، ما يجعل الكثير منهم لا يقدمون على هذه الخطوة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن البورصة تشبه أي سوق تقليدي مثل سوق الخضار، لكنها تتخصص في تداول الأوراق المالية وعلى رأسها الأسهم، مشيرة إلى أن مفهوم التعامل في البورصة شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
وأوضحت حنان رمسيس، في تصريحات لـ جريدة «الأسبوع»، أن التداول قديمًا كان يعتمد على الأسهم الورقية التي تُسلَّم باليد، بينما أصبح التعامل حاليًا إلكترونيًا بالكامل حيث تُسجَّل الأسهم كأرصدة يتم متابعتها بدقة من خلال نظام المقاصة لمعرفة ما على المستثمر أو له من حقوق مالية.
كيف تبدأ الاستثمار في البورصة؟
وحول كيفية دخول المبتدئين إلى عالم البورصة، شددت خبيرة أسواق المال على أهمية الوعي والمعرفة قبل ضخ أي أموال، قائلة إن الخطوة الأولى لأي مستثمر جديد هي القراءة والتعلّم وفهم معنى البورصة والمؤشرات، والأسهم، والقطاعات المختلفة المرتبطة بالدولة، مثل قطاع العقارات والسياحة وقطاع المشروبات والمأكولات، وربط هذه القطاعات بالمواسم المختلفة مثل شهر رمضان.
واستكملتـ، أنه بعد تكوين خلفية معرفية يبدأ المستثمر في اختيار الشركة التي يرغب في الاستثمار بها، مع المتابعة المستمرة لأخبارها وأدائها من خلال مصادر موثوقة مثل محركات البحث أو أدوات الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة فهم المخاطر المحتملة قبل التفكير في تحقيق الأرباح.
التعامل مع شركات التداول
ونصحت حنان رمسيس، بعدم الاعتماد على التطبيقات الإلكترونية بمفردها في البداية، مؤكدة أن الأفضل للمبتدئ هو التوجه إلى شركة تداول معتمدة والتعامل مع مدير حساب إلى أن يكتسب الخبرة الكافية لفهم آليات السوق، مشددة على أهمية تعلّم التحليل المالي وقراءة حركة الأسهم، حيث أن الاستثمار في البورصة يُعد علمًا وفنًا في الوقت نفسه، ويتطلب جهدًا وصبرًا وقدرة على تحمّل المخاطر، خاصة وأن السوق يتأثر بالأحداث العالمية والإقليمية والمحلية.
إدارة المخاطر أساس النجاح
وأشارت إلى أن من يدخل البورصة لأول مرة يُنصح بالبدء بنصف المبلغ الذي حدده للاستثمار لتجنّب الخسائر مع تقسيم الأموال تدريجيًا كلما زادت الخبرة والقدرة المالية، إلى أن يصل المستثمر إلى محفظة مالية متزنة، كما أن الصبر والمتابعة الجيدة عنصران أساسيان، موضحة أن كل وقت في البورصة يُعد وقتًا مناسبًا للشراء حيث قد يصل سهم في قطاع ما إلى القمة، بينما يكون سهم آخر في قطاع مختلف عند القاع في التوقيت نفسه وهو ما يستدعي الاعتماد على التحليل الفني لتحديد توقيتات الشراء المناسبة.
الحد الأدنى للاستثمار
وكشفت خبيرة أسواق المال أن أقل مبلغ يمكن الاستثمار به من خلال التطبيقات الإلكترونية قد يصل إلى نحو 1000 جنيه، بينما تختلف الحدود الدنيا عند التعامل مع شركات التداول من شركة لأخرى، مؤكدة أن اي شخص يمكنه الاستثمار في البورصة.
وأشارت حنان رمسيس، إلى أنه لا يُشترط الذهاب إلى مبنى البورصة، حيث يتم فتح حساب استثماري من خلال شركة تداول معتمدة، تقوم بتنفيذ عمليات البيع والشراء عبر شاشات التداول أو التطبيقات الإلكترونية على الهاتف المحمول

