ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 10% لتتجاوز 102.5 دولار للبرميل في تعاملات يوم الاثنين، بعد أن سجلت ارتفاعاً وصل إلى 29% في وقت سابق، وسط خفض الإنتاج من قبل كبار المنتجين في الشرق الأوسط عقب الاضطرابات في مضيق هرمز والتي سرعت من وتيرتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
واقتربت أسعار النفط لفترة وجيزة خلال تعاملات اليوم من مستوى 120 دولارا قبل أن تتراجع، ما جعل الاقتصادات الكبرى من مجموعة الدول السبع تفكر في إطلاق احتياطيات نفطية طارئة لتهدئة الأسواق.
ومع القيود المشددة على حركة ناقلات النفط وتراكم الصادرات حول مضيق هرمز، بدأ العديد من المنتجين الرئيسيين في خفض الإنتاج.
وبحسب التقارير، بدأت السعودية في خفض الإنتاج، لتنضم بذلك إلى الإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق في خفض الإمدادات. وأدى هذا الاضطراب إلى تفاقم المخاوف بشأن نقص الطاقة العالمي وضغوط التضخم.
وتتلقى أسعار النفط دعماً كل يوم من الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 20% من الطلب العالمي على النفط، حيث تواصل إيران تهديداتها باستهداف أي سفينة تحاول استخدام الممر المائي.
وفي بداية مارس 2026، اتفقت 8 أعضاء في تحالف أوبك+، بقيادة السعودية وروسيا، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من شهر أبريل المقبل، متجاوزةً بذلك التقديرات السابقة البالغة 137 ألف برميل يومياً.
وقدر بنك الاستثمار جولدمان ساكس علاوة مخاطر جيوسياسية فورية بقيمة 18 دولارًا للبرميل مُضمنة في الأسعار المتداولة بداية مارس 2026 والبالغة 72 و76 دولار للبرميل.
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد أشارت بشكل منفصل في تقرير سابق إلى زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام لتصل إلى أعلى مستوى لها في تسعة أشهر.
توقعات أسعار النفط
وتم تعديل توقعات أسعار النفط الخام الصادرة عن جهات خارجية بالزيادة نتيجةً لاضطرابات مضيق هرمز، بينما لا تزال التوقعات طويلة الأجل للعام بأكمله تستند إلى رؤية فائض هيكلي في العرض.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في منتصف فبراير الماضي، قبل الأزمة الحالية، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت الفوري 57.69 دولار أمريكيًا للبرميل في عام 2026، مع توزيع ربع سنوي يوضح أن الربع الأول بلغ 64.44 دولار، والربع الثاني 57.32 دولار، والربع الثالث 55.35 دولار، والربع الرابع 54 دولارا.
وعزت الوكالة هذا الانخفاض السنوي من متوسط عام 2025 البالغ 69.04 دولار إلى تجاوز العرض العالمي للوقود السائل الطلب، بالإضافة إلى انعكاس حالة عدم اليقين المتزايدة في الأسواق بشأن الإجراءات السياسية الأمريكية تجاه إيران.
وفي وقت سابق من اليوم، ذكر بنك باركليز أن سعر خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.
فيما يتوقع بنك الاستثمار الأمريكي، جولدمان ساكس، أن يتجاوز سعر برميل النفط 100 دولار إذا استمرت التوترات في مضيق هرمز وتوسع الحرب بمنطقة الشرق الأوسط.

