توقعات بارتفاع أسعار النفط غدا وسط الحرب الأمريكية الإيرانية وغلق مضيق هرمز

رجحت تقارير أن تؤدي الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران أمس السبت إلى تُزعزع أسواق النفط العالمية.

 

وتوقع بنك الكويت الوطني في تقرير اقتصادي أن تشهد أسواق النفط تقلبات عند افتتاح التداول غدًا الاثنين في أعقاب الضربات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

 

وتشير التقارير إلى أن تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز-الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية – قد شهدت بالفعل اضطرابًا، وأفادت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال أن حركة ناقلات النفط انخفضت بنسبة 50% يوم أمس السبت مقارنة باليوم السابق.

 

وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، مساء السبت، أن المضيق قد «أُغلق» فعليًا، ما يضغط على سلاسل التوريد في المنطقة المحيطة بإيران ودول مجلس التعاون الخليجي.

 

وأفاد تقرير بنك الكويت الوطني أن من بين مصدري الطاقة في الخليج، تتوفر طرق تجارية بديلة ذات سعة أقل لدولتي السعودية والإمارات فقط.

 

وقال بنك الكويت الوطني، «من غير مرجح بقاء المضيق مغلقا لفترة طويلة، نظرًا للوجود الجوي والبحري الأمريكي المكثف في الخليج، على الرغم من أن أداء الأسطول واستمرارية العمليات قد يتدهوران إذا طال أمد الصراع».

 

وأشار إلى أن هناك نقاط اختناق في المنطقة نتيجة الاضطرابات المباشرة في إمدادات النفط الخام الإيرانية ما سيدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد.

 

وأنتجت دولة إيران نحو 3.1 مليون برميل يوميًا في شهر يناير الماضي، وفقً منظمة أوبك، في حين بلغ حجم الصادرات حوالي 1.6 مليون برميل يوميًا.

 

وسيؤدي فقدان هذه الكميات إلى ترك السوق العالمية بطاقتها الإنتاجية الفائضة محدودة للغاية.

 

وتشير تقديرات المحللين في بنك الكويت الوطني إلى أن الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى أوبك+ تبلغ حوالي 3.5 مليون برميل يوميًا، معظمها يقع ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وقال البنك: إنه بالنظر إلى كل هذه التطورات، يبدو من الممكن أن يرتفع سعر خام برنت من سعر إغلاق يوم الجمعة البالغ 72.5 دولارًا للبرميل إلى 80 دولارًا للبرميل مع بدء التداول غدًا، لكن التأثير النهائي سيعتمد بشكل كبير على طبيعة النزاع ومدته.

 

وذكر أنه سيزداد الخطر إذا قامت إيران أو وكلاؤها الإقليميون بضرب منشآت إنتاج النفط داخل دول مجلس التعاون الخليجي، مما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل كبير، حيث تستوعب الأسواق في حساباتها كلاً من الخسائر الفورية في الإمدادات واحتمالية استمرار عدم الاستقرار الإقليمي لفترة طويلة.

 

ومن المقرر أن تجتمع دول أوبك الثماني في وقت لاحق اليوم، على الرغم من أنه لا يزال من غير المرجح أن يرفع التحالف الإنتاج فوق الزيادة المتفق عليها سابقًا والبالغة 137 ألف برميل يوميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *