الاتحاد العربي للإعلام يدعو لوقف «التلاسن الإعلامي» وعدم الانسياق خلف دعوات الفرقة

دعا الاتحاد العربي للإعلام إلى وقف «التلاسن الإعلامي» وعدم الانسياق خلف دعوات الفرقة، مطالبا جميع المؤسسات الإعلامية، والصحفيين وصناع المحتوى التوقف الفوري عن مختلف أشكال تأجيج الخلاف، مؤكدا أنه يتابع ببالغ القلق ومسؤولية مضاعفة تزايد وتيرة التلاسن الإعلامي والمساجلات الرقمية عبر بعض المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي.

 

وأضاف الاتحاد العربي للإعلام، في بيان له، اليوم الأربعاء، أنها ممارسات تفتقر إلى النضج المهني ولا تليق بخطورة المرحلة الراهنة، وذلك في ظل المنعطفات التاريخية الكبرى والتحديات الجسام التي تشهدها المنطقة العربية، والتي تفرض علينا جميعًا استشعار المسؤولية الوطنية والقومية.

 

وأوضح أنه انطلاقًا من مبادئه الثابتة، يؤكد على ما يلي:

 

– الأمانة المهنية والأخلاقية: إن الكلمة أمانة والإعلام في جوهره رسالة بناء لا معول هدم. لذا، يهيب الاتحاد بجميع المؤسسات الإعلامية، والصحفيين وصناع المحتوى التوقف الفوري عن أشكال التأجيج والخلاف أو الإساءة المتبادلة، التي لا تمثل قيم شعوبنا، بل تسيء لمكانة الإعلام العربي وتستنزف طاقاته.

 

– وحدة المصير العربي: إن ما يواجهه عالمنا العربي اليوم ليس أزمات محلية معزولة، بل هو اختبار حقيقي لوعينا الجمعي. إن جزءا من أمتنا يواجه تحديات مصيرية تتطلب أقصى درجات التضامن والابتعاد عن الصراعات الجانبية التي لا تخدم إلا من يتربصون بأمننا واستقرارنا.

 

– تكامل العمق الاستراتيجي: يؤكد الاتحاد أن وحدة المصير ليست مجرد شعار بل هي واقع جيوسياسي وتاريخي، فدول الخليج العربي هي الامتداد الحيوي لمصر، ومصر هي العمق الاستراتيجي للخليج، وكل الوطن العربي جسد واحد لا ينفصم، تضامنه هو صمام الأمان الوحيد في وجه العواصف.

 

– الوعي الشعبي والمسؤولية الجماعية: يدعو الاتحاد المواطن العربي من المحيط إلى الخليج إلى التمسك بروح الأخوة، وعدم الانسياق خلف خطابات الكراهية أو دعوات الفرقة، فالوعي هو حائط الصد الأول ضد محاولات بث السموم وتفتيت النسيج العربي.

 

واختتم البيان: إن انحسار ضجيج المهاترات هو السبيل الوحيد لإعلاء صوت الحكمة وكشف النوايا التي تسعى لزعزعة تلاحمنا، ويجدد الاتحاد دعوته لخلق إعلام عربي واع ومسؤول يكون جسرًا للتلاقي ومنصة للبناء، ومنحازًا دائمًا لمصلحة الأمة العليا، حفظ الله أوطاننا، وبارك في وعي شعوبنا، ووحد صفوفنا لما فيه خير العروبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *