ارتفعت أسعار الوقود في المملكة المتحدة خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد شهر من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، حيث يدفع سائقو السيارات أكثر من 16 جنيها إسترلينيا إضافيا لملء الخزان.
وارتفع متوسط سعر لتر البنزين فوق 157 بنسا لأول مرة منذ ما يقرب من عامين، أما الديزل فزاد عن 182 بنسا، ورغم ذلك فإنها لا تزال أقل من القمم التي شوهدت بعد اندلاع الحرب بين روسيا لأوكرانيا، وفق «سي إن بي سي».
ويعد هذا أعلى مستوى للارتفاع منذ أكثر من 18 شهرا، بعد أسبوع ثان من الارتفاع الحاد في التكاليف، في ظلّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وفقا لـ وكالة بلومبرج.
احتمالات بزيادات غير مبرّرة في أسعار البنزين
وفي هذا السياق، دعت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، هيئة مراقبة المنافسة إلى البقاء في حالة تأهّب قصوى، تحسّبا لأيّ زيادات غير مبرّرة في أسعار البنزين والديزل.
وتجاوزت أسعار النفط مستويات 115 دولارا للبرميل مؤخرا، وذلك مع تزايد القلق بخصوص الإمدادات وتوسع نطاق المعارك والقصف المتبادل.
مخاطر انقطاع إمدادات الطاقة
وعلى الرغم من أن الصين وروسيا تواجهان مخاطر انقطاع إمدادات الطاقة بعد الهجمات في إيران، إلا أن هناك مخاطر أكبر على بريطانيا وأوروبا، بحسب ما أورد تقرير نشرته جريدة «Metro» البريطانية، ونشرته «العربية Business».
وبحسب بيانات جديدة نشرتها شركة «ناشونال جاز» فهي تدفع الآن أعلى أسعار الغاز بالجملة في أوروبا مع نضوب الإمدادات من الشرق الأوسط.
طوابير انتظار أمام محطات الوقود في بريطانيا
وقالت جريدة «مترو» البريطانية، إن طوابير الانتظار تتزايد أمام محطات الوقود، حيث نفدت بعض المحطات في مدينة مانشستر شمالي إنجلترا، وسط مخاوف من تفاقم الوضع مع تهافت الناس على شراء الوقود.
وكل زيادة بقيمة 10 دولارات في سعر النفط الخام على المستوى العالمي تدفع أسعار المضخات في بريطانيا إلى الارتفاع بنحو 7 بنسات للتر الواحد ونسبة كبيرة من إجمالي سعر الوقود تتكون من تكلفة النقل والمعالجة وتجارة التجزئة والضرائب حيث تفرض الحكومة ضريبة القيمة المضافة على التكلفة الإجمالية للبيع بالتجزئة للبنزين والديزل مما يعني أن ارتفاع الأسعار يعزز الإيرادات الضريبية لكنه بالمقابل يثقل كاهل المستهلك ويستنزف موارده المالية.

