تميل معظم توقعات المحللين بخصوص اجتماع لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، الخميس 2 أبريل، نحو تثبيت أسعار الفائدة لحين تخطى الأزمة الراهنة.
وكشفت حرب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران عن هشاشة واضحة في اقتصادات عدد كبير من دول العالم، ذلك بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز لفتح مسار الارتفاع أمام أسعار الطاقة غاز وبترول ما أثر بالتبعية على الصناعات والسلع الأخرى المعتمدة على المنتجات البترولية.
وقبل بدء الحرب نهاية الشهر الماضي، أكدت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم العام في مدن مصر لنسبة 13.4% في فبراير 2026 مقابل 11.9% في يناير السابق له.
وتفاعلا مع تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، رفعت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في شهر مارس 2026، سعر لتر البنزين 95 بنسبة 14% إلى 24 جنيها للتر، وسعر لتر البنزين 92 بنسبة 15.6% ليصل إلى 22.25 جنيه.
كما رفعت لجنة التسعير التلقائي سعر لتر البنزين 80 إلى 20.75 جنيه بزيادة 16.9%، ورفع سعر لتر السولار بنسبة 17.1% حتى 20.50 جنيه، وزيادة سعر الغاز الطبيعي لتموين السيارات بنسبة 30% ليصل إلى 13 جنيه/م³، وأسطوانة البوتاجاز المنزلية سعة 12.5 كيلوجرام من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الأسطوانة التجارية سعة 25 كيلوجرام من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا.
البنك المركزي وسعر الفائدة
ويحل اجتماع البنك المركزي، يوم الخميس، وسط ترقب من جانب المدخرين ومجتمع الأعمال لكيفية تعامل صناع السياسة النقدية مع الأزمة التي سببتها الحرب القائمة، خاصة وأن البنك بدأ دورة التيسير النقدي في أبريل 2025 بعد أكثر من 4 أعوام تشديد، وخفض المركزي أسعار الفائدة بإجمالي نسبة 8.25% حتى اجتماعه الأخير في شهر فبراير الماضي.
وتتوقع راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماع يوم الخميس 2 أبريل.
وقالت العضو المنتدب إن البنك المركزي سيثبت سعر الفائدة لحين مراجعة أرقام التضخم ومسار التطورات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.
واتفق محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق الدخل والنقد الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، مع توقعات راندا حامد بخصوص تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع المركزي المصري، وأوضح في تصريح لـ «الأسبوع» أن أسباب التثبيت تنحصر في عودة معدل التضخم في مصر للارتفاع وتداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية وأزمة الطاقة العالمية.
فيما ترى الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي أن هناك سيناريوهان لاجتماع البنك المركزي المصري هذا الأسبوع، أحدهم يميل لتثبيت سعر الفائدة «19% للإيداع و20% للإقراض» للتريث ومتابعة تفاعلات السوق المحلية مع الإضرابات المحيطة، والأخر في العودة لدورة التشديد النقدي عبر رفع الفائدة وذلك بعد قيام البنك بوضع تصورات لما سيحدث مستقبلا في حال استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية.

