اتحاد التأمين يستعرض تقرير «الأخطار العالمية لعام 2026»

استعرض اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الأسبوعية تقرير «الأخطار العالمية لعام 2026»، والذى يصدر عقب انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي.

 

وأشار الاتحاد إلى أن تقرير الأخطار العالمية لعام 2026، قدم تحليلاً للأخطار عبر 3 أطر زمنية لدعم صانعي القرار في تحقيق التوازن بين الأزمات الراهنة والأولويات طويلة الأجل، حيث يستكشف الأخطار على المدى القريب في عام 2026، وعلى المدى القصير إلى المتوسط حتى عام 2028، وعلى المدى الطويل حتى عام 2036، متضمناً نتائج الاستقصاء الذى تم إجرائه لأغراض هذا التقرير والذي يجمع رؤى أكثر من 1300 خبير حول العالم.

 

بدأ تقرير الأخطار العالمية بالإشارة إلى أن عام 2026 يُمثّل بداية عصر التنافس نظراً لاستمرار تصاعد الأخطار العالمية من حيث الحجم والترابط والسرعة.

 

وتُظهر نتائج الاستقصاء لهذا العام تزايداً في الأخطار قصيرة الأجل مقارنةً بالعام الماضي، بينما أظهرت النتائج تحسّن بنسبة 5% على مدى السنوات العشر المقبلة في فئة الأخطار طويلة الأجل مع ارتفاع طفيف في نسبة التوقعات بأن تتسم هاتين الفئتين من الأخطار بنوع من الاستقرار.

 

وتحتل الأخطار الاقتصادية المراتب الأولى في ترتيب الأخطار خلال العامين المقبلين، على الرغم من أنها كانت في مراتب منخفضة نسبياً العام الماضي، حيث ارتفع كل من الانكماش الاقتصادي والتضخم ثمانية مراكز، ليصلا إلى المرتبتين 11 و21 على التوالي، مع ارتفاع مماثل لانفجار فقاعة الأصول، حيث صعد سبعة مراكز إلى المرتبة 18، وشهد الانكماش الاقتصادي أحد أكبر الزيادات في درجة شدته مقارنةً بنتائج العام الماضي، بعد المواجهة الجيواقتصادية فقط

ولفت اتحاد التأمين إلى أنه بالنظر إلى ترتيب الأخطار من حيث الإطار الزمنى، تظهر المواجهة الجيواقتصادية في قمة مشهد الأخطار العالمية لعام 2026، إذ أظهرت نتيجة الاستقصاء استمرارها على قمة الأخطار على مدى عامين حتى 2028.

 

ويشير التقرير إلى زيادة إعطاء الأولوية للأخطار غير البيئية مقارنةً بالأخطار البيئية، وذلك مقارنةً بالسنوات السابقة.

 

وفي توقعات العامين المقبلين، شهدت غالبية الأخطار البيئية انخفاضاً في تصنيفها، حيث انتقلت أحداث الطقس المتطرف من المرتبة الثانية إلى الرابعة، والتلوث من السادسة إلى التاسعة.

 

وانخفض كل من التغير الحيوى في النظم البيئية وفقدان التنوع البيولوجي بمقدار 7 و5 مراكز على التوالي، ليصبحا في النصف الأدنى من قائمة الأخطار لهذا العام في توقعات العامين المقبلين.

 

أيضًا انخفضت درجة خطورة جميع الأخطار البيئية خلال فترة العامين المقبلين مقارنةً بنتائج العام الماضي، وبمعنى آخر، لم يقتصر الأمر على تراجع تصنيفها مقارنةً بفئات الأخطار الأخرى، بل يبدو أن هناك تحولاً جذرياً عن الاهتمام بالبيئة، بينما ظلت أحداث الطقس المتطرف ضمن قائمة الأخطار الأشد حدة.

 

الطريق إلى عام 2036

لا تزال أحداث الطقس المتطرف تحتل المرتبة الأولى كأشد الأخطار المتوقعة لعام 2036، حيث يشكل الخطر البيئي نصف الأخطار العشرة الأولى.

 

ويحتل فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظم البيئية المرتبة الثانية، يليه التغير الحيوى في أنظمة الأرض في المرتبة الثالثة، أما نقص الموارد الطبيعية، والذي يحتل المرتبة السادسة، فقد تراجع مرتبتين منذ العام الماضي، بينما يحتل التلوث المرتبة العاشرة، كما كان الحال في العام الماضي، وذلك لأن الطبيعة الوجودية للأخطار البيئية تجعلها تبقى على رأس الأولويات خلال العقد المقبل لدى جميع الجهات المعنية والفئات العمرية. الخطر البيئي الوحيد الذي لا يُعد من بين أهم الأخطار هو الكوارث الطبيعية غير المرتبطة بالطقس، والتي تحتل المرتبة 33 في التوقعات التي تغطي عشر سنوات.

 

ومن بين الأخطار المحددة التي شملها الاستقصاء، يُعد فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظم البيئية الخطر الذي شهد أكبر تدهور في درجة خطورته بين توقعات العامين الماضيين وتوقعات العشر سنوات.

 

وتوقع التقرير أن تتفاقم الأخطار التكنولوجية خلال العقد القادم، حيث يُتوقع أن تشهد الآثار السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرائدة ارتفاعاً ملحوظاً في درجة خطورتها بين توقعات العامين المقبلين وتوقعات العشر سنوات المقبلة.

 

خطة العمل المقترحة

وقال الاتحاد إنه مع إدراك المناخ الجيواقتصادي الراهن، لا يزال بإمكان الدول إيجاد سبل للتعاون وتحديد مجالات التوافق، وفى حالة وجود صعوبة فى تحقيق تقدم عالمي على المدى القريب، إلا أنه يمكن المضي قدماً في مجالات محددة من التجارة والاستثمار، وينبغي إعطاء الأولوية للحوافز الاقتصادية التي تعزز المكاسب المتبادلة على تلك المصممة لإلحاق الضرر الاقتصادي بالدول الأخرى، كما يجب ضمان قدرة القطاع الخاص على التفاعل مع أصحاب المصلحة محلياً ودولياً.

 

وتابع، يمكن لآليات التشاور بين القطاعين العام والخاص أن تدعم الشفافية في صنع القرار، كما يمكن أن يكون تعزيز الصمود على المستوى المحلي من خلال تقوية الهياكل المجتمعية مجالًا آخر للتركيز عليه، وينبغي إيلاء مزيد من الاهتمام للحوكمة المجتمعية، بما يضمن الوصول العادل إلى الموارد، وتمكين الجهات الفاعلة المحلية من التخفيف من حدة الأزمات والاستجابة لها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *