أكد المهندس محمد إسماعيل، مدير مجموعة العشري للحديد، أن هناك العديد من مصانع الحديد متوقفة وعمالها يتعرضون لأقسى الظروف بسبب عدم وجود البليت، وحظر استيراده. وأن مصر تستهلك 12 مليون طن من خام البليت، وهناك فجوة 4 ملايين طن من انتاج البليت في مصر.
وأوضح المهندس محمد إسماعيل خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي، مذيع برنامج بالورقة والقلم، المذاع على قناة «TEN» أن هناك العديد من المصانع، خاصة مصانع «الدرفلة»، توقفت عن العمل نتيجة نقص المواد الخام الأساسية «البليت»، وهو ما جعل هذه المصانع غير قادرة على الاستمرار في الإنتاج. وشبح الإغلاق الكلي أصبح يطارد المصانع، وهناك 25 مصنع سيتوقفوا تماما وعمال سيتم تسريحهم.
وأشار المهندس محمد إسماعيل إلى أن مجموعة العشري ساهمت في حل هذه الأزمة من خلال تشغيل بعض المصانع المتوقفة تحت إدارتها أو من خلال تزويدها بالمواد الخام اللازمة لإعادة إحيائها مرة أخرى، وذلك لضمان الحفاظ على العمالة واستمرار العجلة الإنتاجية.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة كان منع انهيار هذه الكيانات الصناعية وتحويلها من مصانع متعثرة إلى وحدات منتجة تدعم الاقتصاد القومي وتساهم في زيادة المعروض من حديد التسليح في السوق المحلي.
وأضاف أن هناك لجنة من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تدرس الموضوع وأرسلنا بيانات حول المشكلة، وهناك 44 ألف عامل تضرروا من هذا القرار.
وأشار مدير مجموعة العشري للحديد، إلى أن المجموعة تمتلك مصنعاً لصهر الخردة لإنتاج «البليت» «مربعات الصلب» بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف طن سنوياً، لافتا إلى أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمجموعة من حديد التسليح تصل إلى حوالي 900 ألف طن سنوياً موزعة على عدة خطوط إنتاج.
كما أكد المهندس محمد إسماعيل على استخدام أحدث التكنولوجيات العالمية في الدرفلة والصهر لضمان جودة المنتج ومنافسته عالمياً.
وأشار إلى أن المجموعة تولي اهتماماً كبيراً بالتصدير، ليس فقط لزيادة المبيعات ولكن لتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المواد الخام، مضيفا: «يتم تصدير منتجات المجموعة إلى عدة أسواق عربية وأفريقية وأوروبية، مما يعكس جودة المنتج المصري.
وتحدث المهندس محمد إسماعيل عن أهمية دعم الدولة للصناعات الثقيلة، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الطاقة والمواد الخام، مشددا على أن صناعة الصلب هي قاطرة التنمية لأي اقتصاد، وأن المجموعة تسعى دائماً للتوسع وإضافة خطوط إنتاج جديدة لمواكبة الطلب المحلي والدولي.

